حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
376
كتاب الأموال
فأخذ بالأثر الذي رواه عن عليّ ، لم يجزه إلى غيره ، قال : إذا لم يجد السّنّ التي تجب أخذ فوقها وردّ شاتين أو عشرة دراهم . 1118 - وقال الأوزاعيّ غير ذلك . قال أبو عبيد ثنا هشام بن إسماعيل الدّمشقيّ ، عن محمّد بن شعيب بن شابور ، قال : سمعت الأوزاعيّ يقول : " إذا لم يجد السّنّ التي تجب أخذ قيمتها " . 1119 - وقال مالك قولا ثالثا أنا ابن أبي أويس ، عن مالك ، أنّه قال : " لا يؤخذ سنّ من فوق سنّ ، إلا ابن لبون مكان ابنة مخاض " . قال أبو عبيد : يذهب مالك في ما نرى إلى أنّ الرّخصة إنّما جاءت في هذه خاصّة ، قال مالك : فأمّا إذا وجبت في المال ابنة لبون أو حقّه أو جذعة ، فإنّ على ربّ المال أن يأتي بها ، قال : ولا أحبّ أن يأخذ منه المصدّق قيمتها ، وكذلك البقر والغنم . قال أبو عبيد : وكلّ قد ذهب مذهبا ، فأمّا سفيان فقصد إلى الأثر ، لم يعده ، وأمّا الأوزاعيّ ، فحجّته أن يقول في ما نرى : إنّ الأسنان تختلف ، فيكون في ما بين الفريضتين أكثر من قيمة دينار أو عشرة دراهم ، ويكون بينهما أقلّ من ذلك ، يقول : فأردّ ذلك إلى سائر الحكّام ، إنّه من لزمه ضمان شيء من الحيوان أو العروض ، استهلكه ولم يجده ، أنّ عليه قيمته وحجّة مالك أن يقول : إنّ الصّدقة حقّ من حقوق اللّه ، فليس حكمها كحقوق النّاس تحوّل دينا بعد أن كانت عينا ، وإنّما هي مثل الصّلاة التي لا يجزي مكانها غيرها ، إذا وجد إليها السّبيل وهذا الذي قال مالك مذهب ، لولا المشقّة التي فيه على النّاس ، من تجشّم الطّلب ، وتكلّف ما ليس عندهم وقد جاء الثّبت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه أمر معاذا ، حين خرج إلى اليمن بالتّيسير على النّاس ، وأن لا يأخذ كرائم أموالهم ، جاء مفسّرا عن معاذ في حديث له آخر ، قال هنالك : " ائتوني بخميس أو لبيس ، اخذه منكم مكان الصّدقة ، فإنّه أيسر عليكم ، وأنفع للمهاجرين بالمدينة " فالأسنان بعضها ببعض أشبه من العروض بها ، وقد قبلها معاذ قال أبو أحمد : الخميس ثياب ، طولها خمس في خمس ، وكان ملك يقال له الخميس ، فنسبت إليه وقال : يوم تراها كشبه أردية الخميس ويوم أديمها النّغلا يعني يصف نبات